تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

312

منتقى الأصول

وثالثة : ينضم إلى العلم الاجمالي علم اجمالي آخر في بعض أطراف العلم الأول ، كأن يعلم اجمالا بوجود النجس في هذه الأواني الثلاثة ، ويعلم اجمالا بوجود النجس في إناءين منها . وانحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير محل اشكال ، والذي اخترناه عدم الانحلال به ، لان نسبة العلمين إلى الأطراف المشتركة متساوية ، فاجراء الأصول في جميع أطراف العلم الكبير يستلزم المعارضة . ولو قيل بالانحلال فهو انحلال حكمي لا حقيقي كما لا يخفى . والذي يذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) هو الانحلال ، وقد جعل الضابط في تحقق الانحلال به هو : عدم زيادة المعلوم بالاجمال الكبير على المعلوم بالاجمال الصغير ، بحيث كان المعلوم الكبير محتمل الانطباق على المعلوم الصغير ، وطريق معرفة ذلك هو ما تقدمت الإشارة إليه ، من أنه لو عزلنا من أطراف العلم الاجمالي الصغير بمقدار المعلوم بالاجمال ، وضممنا باقي أطرافه إلى باقي أطراف العلم الاجمالي الكبير ، فان بقي لدينا علم اجمالي لم يكن المورد من موارد الانحلال ، وإن لم يبق كان من موارد الانحلال . وعليه ، فاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال بالعلم الكبير على المعلوم بالاجمال بالعلم الصغير يكفي في تحقق الانحلال . وقد عرفت أنه ( قدس سره ) ذهب إلى أن ما نحن فيه مما لا ينطبق على ضابط الانحلال ، بل ينطبق عليه ضابط عدم الانحلال ، كما تقدم تقريبه . إذا عرفت ذلك فنقول : ان الظاهر من صاحب الكفاية انه يلتزم بكبرى الانحلال بهذا الضابط الذي ذكره الشيخ ( رحمه الله ) - كما يشير إليه قوله : " بحيث لو علم تفصيلا . . " ( 1 ) - ، وانما اختلافه مع الشيخ صغروي ، بمعنى أنه

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 304 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .